Skip to main content
Image by wirestock on Freepik
شكّل المقيمون والمستثمرون الأجانب نحو 62% من مبيعات الوحدات السكنية في أبوظبي خلال 2025
Image by wirestock on Freepik

ارتفعت قيمة مبيعات الوحدات السكنية في أبوظبي من نحو 5.2 مليار دولار (19 مليار درهم) في عام 2022 إلى 20.7 مليار دولار (76 مليار درهم) في عام 2025، أي أربعة أضعاف خلال ثلاث سنوات، مدفوعة بارتفاع مبيعات المشاريع على المخطط وتوسع تطوير المجتمعات السكنية الرئيسة، وذلك بحسب تقرير صادر عن مركز أبوظبي العقاري ADREC.

كما شكّل المقيمون والمستثمرون الأجانب نحو 62% من إجمالي مبيعات الوحدات السكنية خلال 2025، ما يعكس جاذبية السوق للاستثمارات الخارجية.

وعلى مستوى هيكل السوق، استحوذ أكبر 10 مطورين عقاريين على 91% من إجمالي قيمة مبيعات الوحدات السكنية على المخطط بقيمة بلغت 13.6 مليار دولار (50 مليار درهم)، فيما أسهمت أكبر 10 مشاريع بنسبة 32% من إجمالي قيمة المبيعات، بما يعادل 6.5 مليار دولار (24 مليار درهم)، في مؤشر إلى بيئة تطوير منضبطة تجمع بين الكفاءة التشغيلية والرقابة التنظيمية الفاعلة.
 

أسعار وإيجارات السكن في أبوظبي

وأظهر التقرير قوة هيكلية راسخة في سوق عقارات أبوظبي ، مدفوعة باستمرار الفجوة الإيجابية بين نمو الطلب وتوافر المعروض، إذ بلغ إجمالي المخزون السكني 401 ألف وحدة خلال عام 2025، في حين نما عدد الوحدات المشغولة بمعدل سنوي قدره 6.6% مقارنة بنمو المعروض بنسبة 2.8% منذ عام 2022، ما أسهم في تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار بصورة منظمة تعكس ديناميكية صحية ومستدامة.

وسجلت أسعار الشقق السكنية أعلى معدل زيادة سنوية، إذ ارتفعت أسعار البيع بنسبة 19%، تزامناً مع صعود عقود الإيجار الجديدة بنسبة 16% بين عامي 2024 و2025، كما شهدت الفلل السكنية ارتفاعاً في أسعار البيع بنسبة 13%، محققة عوائد إيجارية قوية بلغت 14% في المناطق الاستثمارية.

وشكّلت الوحدات المؤجرة 71% من إجمالي الوحدات المشغولة، ما عزز مستويات العائد الإيجاري في مختلف مناطق الإمارة، في حين تشير التوقعات إلى نمو المخزون السكني بمعدل سنوي يبلغ 2.9% حتى عام 2030، مدعوماً بإضافة نحو 43 ألف وحدة جديدة، تتركز غالبيتها في المناطق الاستثمارية، مع تسليم 98% من الشقق الجديدة ضمن هذه المناطق.

وسجلت القيمة الإجمالية للتصرفات العقارية في أبوظبي خلال عام 2025 نحو 38.7 مليار دولار (142 مليار درهم)، بنمو قدره 44% مقارنة بعام 2024، لتبلغ بذلك مستوى غير مسبوق من النشاط، فيما استحوذت معاملات بيع العقارات في أبوظبي خلال 2025 على 25.3 مليار دولار (93 مليار درهم)، بما يمثل 66% من إجمالي قيمة التصرفات، الأمر الذي يؤكد متانة السوق وقوة أدائها.

 

العقارات التجارية

وواصلت القطاعات العقارية التجارية أداءها القوي خلال عام 2025، حيث بلغ إجمالي المعروض في قطاع التجزئة 3.8 مليون متر مربع، في حين شكّلت المحال العامة والمتاجر داخل المراكز التجارية المجتمعية نسبة 44% من إجمالي المساحات القابلة للتأجير، ما أسهم في دعم النشاط السوقي، إذ ارتفع معدل الإشغال إلى 94%، وهو الأعلى خلال خمس سنوات، مدفوعاً بنمو الطلب بوتيرة تفوق معدل نمو المعروض السنوي البالغ 2.3%، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار عقود الإيجار الجديدة بنسبة 8% على أساس سنوي.
 

سوق المكاتب

وفي قطاع المكاتب، بلغ إجمالي المعروض 3.4 مليون متر مربع، مع تسجيل معدل إشغال تجاوز 96%، في ظل نمو المعروض الذي لم يتجاوز 2% مقارنة بعام 2024، بالتزامن مع نمو الوظائف بنسبة 9% وزيادة الوظائف المهنية التخصصية بنسبة 6.4%، ما أسهم في دعم ارتفاع أسعار الإيجارات الجديدة للمكاتب بنسبة 11% خلال عام 2025، في حين برزت جزيرة ياس كوجهة رئيسية للمساحات المكتبية، مستحوذة على 20% من المعروض الجديد بين عامي 2022 و2025، ما يعكس تنوعاً جغرافياً متزايداً في مشهد العقارات التجارية في أبوظبي.
 

القيم السوقية

وأوضح تقرير مركز أبوظبي العقاري أن القيم السوقية للعقارات سجلت مستويات تاريخية مدفوعة بالنمو الاقتصادي المستدام في الإمارة، والزيادة السكانية التي بلغت 7.5% خلال عام 2024، إلى جانب استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعاظم ثقة المستثمرين الأجانب بالسوق.


وأكد التقرير استمرار تطور المنظومة الرقمية للخدمات العقارية، من خلال توفير المعاملات الافتراضية وتطوير أدوات تحليل السوق، مع تعزيز مستويات الشفافية والحوكمة والامتثال التنظيمي بما يتماشى مع إستراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية 2025-2027، باستخدام أدوات تحليل متقدمة تضمن دقة بيانات الأسعار والتصرفات والتوزيع الجغرافي، بما يدعم موثوقية المؤشرات ويساعد في اتخاذ قرارات قائمة على بيانات شفافة ودقيقة.
 

أكد مركز أبوظبي العقاري استمرار قوة الأداء في السوق العقارية بإمارة أبوظبي خلال عام 2025، مع تسجيل مستويات قياسية في قيم التصرفات العقارية مدفوعة بنمو الطلب، وتوسع الاستثمارات الأجنبية، وازدهار قطاعات البيع السكني والتجاري.

وأظهر تقرير صادر عن المركز ، مؤشرات إيجابية تعكس متانة القطاع واستقرار هيكله السوقي، مع توقعات باستمرار النمو المستدام حتى عام 2030، في ظل منظومة تنظيمية متطورة وبنية اقتصادية داعمة تعزز مكانة الإمارة كوجهة عالمية للاستثمار العقاري والعيش والعمل.

وقال المهندس راشد العميرة، المدير العام لمركز أبوظبي العقاري، إن البيانات الواردة تؤكد المكانة المتقدمة لإمارة أبوظبي وجهة عالمية رائدة للاستثمار العقاري، مشيراً إلى أن أداء القطاع لا يقتصر على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، بل يمتد ليؤكد قدرته على الاستقرار وتعزيز الشفافية وترسيخ الحوكمة وزيادة مستوى الثقة على المدى الطويل.

وأضاف أن مؤشرات السوق تظهر قوة أسس الطلب مقابل نمو منضبط ومتوازن في المعروض، بما يدعم استقرار الأسعار ويحافظ على جاذبية السوق، ويعكس حيوية الاقتصاد وفعالية الإطار التنظيمي الذي يحمي المستثمرين ويدعم أنشطة وممارسات التطوير العقاري المسؤول.

وأكد أن منهجية التخطيط المنضبط، والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، وتعزيز الحوكمة المؤسسية، ستظل ركائز أساسية حتى عام 2030 لبناء منظومة عقارية أكثر مرونة، ترسخ مكانة أبوظبي وجهة عالمية للعيش والاستثمار وتحقيق الازدهار والنمو على المدى البعيد.