يأتي القطاع العقاري في الإمارات في مقدمة القطاعات المستفيدة من حزمة الدعم الاستباقية الشاملة التي اعتمدها مؤخراً مصرف الإمارات المركزي والتي تهدف لتعزيز مرونة المؤسسات المالية ودعم استقرار ومتانة القطاع المصرفي في الدولة في ظل الظروف العالمية والإقليمية الاستثنائية.
ويرى خبراء في القطاع العقاري أن هذه الإجراءات ستنعكس بشكل مباشر على سوق العقارات في الإمارات بحسب تقرير نشرته صحيفة «الخليج»، وذلك من خلال ما يلي:
1. تنشيط المبيعات وتعزيز حركة الرهن العقاري، مدفوعاً بتحسن شروط التمويل وتراجع كلفة الاقتراض نسبياً.
2. توسيع قاعدة المشترين نتيجة زيادة السيولة ومرونة البنوك في الإقراض، خصوصاً من فئة المستخدمين النهائيين.
3. دعم قدرة المطورين على تسويق المشاريع بشروط أكثر تنافسية وجاذبية.
4. ارتفاع وتيرة الصفقات وتحسن مستويات الطلب، مدفوعاً بثقة أكبر في استقرار السوق وتوافر التمويل.
5. تعزيز دورة النمو ومنح السوق زخماً إضافياً خلال الفترة المقبلة.
6. دعم تدفقات الائتمان إلى القطاع العقاري مع تحسن شروط التمويل وزيادة القدرة الإقراضية للبنوك.
7. تعزيز استقرار السوق بفضل مرونة المؤسسات المالية في إدارة السيولة ورأس المال.
8. دعم تمويل المشاريع طويلة الأجل وتوفير بيئة أكثر استقراراً للتطوير العقاري.
9. تعزيز ثقة المستثمرين وإعادة توجيه رؤوس الأموال نحو الأصول العقارية ذات الأسس القوية.
10. توفير بيئة استثمارية أكثر وضوحاً واستقراراً تدعم النشاط الاستثماري.
11. استمرار زخم المبيعات العقارية وتحفيز الاستثمار خلال الفترة المقبلة.
متانة مالية
قال عامر خانصاحب، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة الاتحاد العقارية : «تعكس حزمة الدعم الاستباقية التي اعتمدها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي نهجاً راسخاً يُعزّز متانة القطاع المالي، ويرسّخ قدرة المؤسسات المصرفية على مواصلة دعم النشاط الاقتصادي بكفاءة ومرونة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في هذا التوقيت، لما لها من أثر مباشر في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي، ودعم استمرارية تدفق التمويل إلى القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع العقاري.
وتُؤكّد المؤشرات التي أعلنها المصرف المركزي، سواء من حيث الاحتياطيات التي تتجاوز تريليون درهم، أو مستويات السيولة التي تقارب 920 مليار درهم، قوة الأسس المالية لدولة الإمارات، ووجود بيئة مصرفية قوية قادرة على مواصلة دعم النمو الاقتصادي وتوفير التمويل اللازم للسوق.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تعزيز مستويات السيولة داخل الجهاز المصرفي، وتوسيع القدرة الإقراضية للبنوك، بما ينعكس إيجاباً على تسهيلات التمويل العقاري للمطورين والمشترين على حد سواء، ويدعم استمرارية زخم المبيعات في السوق، فضلاً عن تحفيز المزيد من النشاط الاستثماري خلال المرحلة المقبلة.
كما أن منح البنوك مرونة إضافية في إدارة متطلبات السيولة ورأس المال يعزز دورها في دعم النمو الاقتصادي، ويوفر أرضية أكثر استقراراً لتمويل المشاريع والاستثمارات طويلة الأجل، بما يسهم في ترسيخ الثقة في السوق وتعزيز جاذبية دولة الإمارات كوجهة آمنة ومستقرة للاستثمار.
وأضاف :" نحن في الاتحاد العقارية نرى أن هذه الخطوات تدعم وضوح الرؤية في السوق، وتعزز استدامة الطلب، وتفتح المجال أمام فرص تمويل أكثر مرونة، بما ينعكس إيجابًا على خطط التطوير والتوسع، ويعزز قدرة القطاع العقاري على الحفاظ على وتيرة نموه وثقة المستثمرين على المدى الطويل».
قال الدكتور ماجد جاك هسيونغ، المدير العام لشركة «سورس أوف فيت»: إن حزمة الدعم الاستباقية التي اعتمدها «المركزي»، تعكس عمق الرؤية الاقتصادية للدولة، وحرصها المستمر على تعزيز كفاءة المنظومة المالية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية والدولية، ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على دعم السيولة والمرونة لدى المؤسسات المالية فحسب، بل تمتد لتشكل ركيزة أساسية لاستدامة النمو عبر مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع العقاري.
من منظور استراتيجي، تسهم هذه المبادرات في ترسيخ بيئة استثمارية أكثر استقراراً ووضوحاً، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين ويعيد توجيه رؤوس الأموال نحو الأصول طويلة الأمد ذات الأسس القوية، كما توفر أرضية داعمة لاستمرار تطوير المشاريع وفق خطط مدروسة، بعيداً عن التقلبات قصيرة الأجل، ما يدفع تحول القطاع العقاري في دولة الإمارات نحو نموذج أكثر نضجاً واستدامة.
وفي ظل هذه المعطيات، نرى أن السوق الإماراتي مهيّأ لمواصلة استقطاب الاستثمارات النوعية، مدعوماً بسياسات مالية استباقية وإطار تنظيمي متطور، بما يعزز مكانته كأحد أكثر الأسواق استقراراً وجاذبية على مستوى المنطقة