يتطلب سوق العقارات الفاخرة في دبي مزيداً من الانضباط من شركات التطوير، لا سيما في ظل المرحلة الأكثر انتقائية التي يشهدها السوق وسط المتغيرات الجيوسياسية الراهنة، وفقاً لطلال موفق القداح، المؤسس والرئيس التنفيذي لعلامة كيتورا للعقارات الفاخرة Keturah.
وقال القداح إن السوق يشهد تحولاً نحو التنفيذ الموثوق، وضبط المعروض، والتركيز بشكل أكبر على احتياجات المستخدمين النهائيين، بدلاً من السعي وراء تدفق الصفقات قصيرة الأجل. وأشار إلى أن على المطورين مجتمعين دوراً محورياً في تعزيز الثقة بالسوق من خلال جودة التنفيذ والمشاريع، لا سيما خلال فترات عدم اليقين.
وأضاف: «نحن بحاجة إلى الارتقاء بمستوى الأداء، وضمان الحفاظ على الانضباط في التخطيط والتنفيذ، خاصة في الأوقات الصعبة. وهذا يتطلب التحكم في المعروض، والتركيز على القيمة طويلة الأجل، وتحمل المسؤولية تجاه ما نلتزم بتطويره».
وتابع: «لقد تمكن قطاع العقارات الفاخرة في دبي من تجاوز تقلبات عدم الاستقرار الإقليمي في السابق، وخرج منها أكثر قوة. واليوم نشهد بيئة أكثر انتقائية، حيث يتخذ المشترون قرارات مدروسة بعناية، مدفوعة بعوامل الجودة، وإمكانية السكن على المدى الطويل، والحفاظ على القيمة».
وأشار القداح إلى أن التوجهات الحالية تخضع لاختبارات بفعل الضغوط الخارجية، إلا أن الأسس التي تقوم عليها دبي لا تزال قوية، مدعومة بإطار تنظيمي متين، وبنية تحتية متطورة، ورؤية تخطيطية استراتيجية، ما يعزز مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات جذباً ومرونة لرؤوس الأموال العالمية.
ولفت إلى أن مشروع «كيتورا ريزيرف»، وهو مجمع سكني متكامل قيد التطوير في المنطقة السابعة بمدينة محمد بن راشد، باستثمارات تبلغ نحو 1.5 مليار دولار (5.7 مليار درهم)، يمثل نموذجاً للسكن طويل الأجل القائم على ضبط المعروض وتقديم تجربة معيشية متكاملة للمستخدم النهائي.
كما أشار إلى منتجع كيتورا، وهو مشروع سكني معتمد في مجالي الصحة والرفاهية، قيد الإنشاء على ضفاف خور دبي بالقرب من محمية رأس الخور للحياة الفطرية، وقد صُمم خصيصاً للمشترين الراغبين في الاستقرار في دبي، وليس فقط لأغراض الاستثمار قصير الأجل.
وأوضح أن المشروعين يجمعان بين مكونات السكن والضيافة والصحة والرفاهية ضمن بيئة منخفضة الكثافة، ترتكز على الطبيعة وتعزز مفاهيم المعيشة المستدامة طويلة الأمد، على خلاف المشاريع التقليدية عالية الكثافة.
واختتم القداح قائلاً: «يشهد مفهوم الفخامة في القطاع العقاري تحولاً يتجاوز الموقع والمكانة، حيث يولي المشترون اهتماماً متزايداً بعوامل الرفاهية، وجودة الحياة، والخصوصية، وإمكانية الإقامة طويلة الأجل».