تبرز المقارنة بين الاستثمار العقاري في دبي أو أبوظبي مع المملكة المتحدة، الميزات التنافسية التي يتميز بها القطاع العقاري في الإمارات والتي تعزز جاذبيته الاستثمارية، وذلك بحسب جيك نازر، مدير عام شركة الوساطة العقارية إيكوتي إيدج Equity Edge Real Estate.
وفي مقطع فيديو نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد نازر أن السوق العقاري في الإمارات سيحافظ على جاذبيته الاستثمارية حتى في حال تسجيل تراجع بنسبة 15% في أسوء الأحول نتيجة الأحداث الراهنة، وهو سيناريو وصفه بأنه غير مرجح. وأوضح أن الإمارات ستظل، في مختلف الظروف، وجهة أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار العقاري مقارنة بلندن والمملكة المتحدة.
حيث قدم نازر مقارنات بين بيئتي الاستثمار العقاري في دولة الإمارات والمملكة المتحدة تشير إلى تفوق واضح لصالح السوق الإماراتي، مدفوعاً بحزمة من العوامل الضريبية والتنظيمية والاقتصادية التي تعزز جاذبيته للمستثمرين الدوليين.
ففي حين تصل ضريبة شراء العقارات في المملكة المتحدة من قبل المستثمرين الأجانب إلى نحو 19% من قيمة العقار، تقتصر الرسوم على شراء العقار في الإمارات على نحو 4% في دبي و2% في أبوظبي، ما يمنح المستثمر ميزة فورية تقارب 15% عند الدخول إلى السوق.
وعلى صعيد العوائد، تخضع إيرادات الإيجارات في المملكة المتحدة لضرائب قد تصل إلى 45%، إضافة إلى ضريبة أرباح رأسمالية تبلغ نحو 24% عند البيع، في مقابل بيئة ضريبية شبه معفاة في الإمارات، حيث لا تُفرض ضرائب على الدخل الإيجاري أو الأرباح الرأسمالية.
كما تمثل ضريبة الميراث في المملكة المتحدة عبئاً إضافياً، إذ قد تصل إلى 40% من قيمة العقار عند انتقاله إلى الورثة، حتى في حال عدم تحقيق أرباح، بينما لا تُطبق هذه الضريبة في الإمارات.
ومن الناحية التنظيمية، تميل القوانين في المملكة المتحدة إلى حماية المستأجرين بشكل أكبر، ما قد يطيل إجراءات الإخلاء ويزيد تكلفتها، في حين تتميز الإجراءات في الإمارات بسرعة وكفاءة أعلى في التعامل مع حالات عدم السداد.
وفي سياق الأداء السعري، سجلت مناطق رئيسية في وسط لندن، مثل تشيلسي ونايتسبريدج، تراجعاً بنحو 16% خلال عام واحد، في ظل ضغوط مستمرة مرتبطة بالعوامل السابقة، ما يعزز المخاوف من استمرار التراجع.
مقارنة بيئة الأعمال
ولفت نازر إلى ميزات بيئة الأعمال في الإمارات مقارنة بالمملكة المتحدة. ففي المملكة المتحدة، يواجه رواد الأعمال تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف العمالة، وتعقيد قوانين العمل، وطول فترة التقاضي، إلى جانب بيئة تنظيمية متغيرة وضرائب مرتفعة تفرض ضغوطاً مستمرة على الأرباح.
في المقابل، توفر الإمارات بيئة أكثر مرونة، مدعومة بانخفاض تكاليف التشغيل، وسرعة في تسوية النزاعات، وأطر تنظيمية أكثر بساطة، فضلاً عن نظام ضريبي تنافسي يشمل ضريبة شركات عند 9% دون فرض ضريبة على الدخل الشخصي.
وتنعكس هذه العوامل على سلوك السوق، حيث يميل المستهلكون والشركات في الإمارات إلى إنفاق أكبر نتيجة احتفاظهم بجزء أكبر من دخلهم، ما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز فرص النمو.
ومع ذلك، تبقى المنافسة في السوق الإماراتي مرتفعة، في ظل استقطابه لرواد أعمال طموحين من مختلف أنحاء العالم، ما يتطلب استراتيجيات مدروسة للاستفادة من الفرص المتاحة.