Skip to main content
Photo by Dawid Tkocz: https://www.pexels.com
الهنود من أكبر المستثمرين الأجانب في عقارات دبي
Photo by Dawid Tkocz: https://www.pexels.com

يلعب المستثمرون الهنود دورا ًمحورياً في استمرار زخم سوق العقارات في دبي والذي واصل أداءه القوي مطلع العام 2026، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة " ذا تايمز أوف إنديا" The Times of India.

وبدءاً من الشقق الفاخرة المطلة على الواجهة البحرية وصولاً إلى الوحدات السكنية متوسطة السعر، بات المشترون من الهند يشكّلون أكبر قوة استثمارية أجنبية تقف وراء ازدهار القطاع العقاري في الإمارة.

وتشير تقديرات حديثة في القطاع إلى أن المستثمرين الهنود يشترون عقارات سكنية في دبي بقيمة تتراوح بين  9.54 مليار دولار (35 مليار درهم)  و 10.9 مليار دولار (40 مليار درهم) سنوياً، فيما تشير تقارير متخصصة إلى أن المستثمرين الهنود ضخّوا خلال عام 2025  وحده ما بين 10.2 مليار إلى 11.5 مليار دولار في سوق العقارات السكنية في دبي، ليصبحوا بذلك أكبر المشترين الأجانب في الإمارة.

مما يعكس حجم التدفقات الرأسمالية القادمة من الهند إلى الإمارة. ويعكس هذا الاتجاه التحول المتسارع في جاذبية دبي كوجهة استثمارية عالمية، في ظل تموضعها كمركز آمن وصديق للاستثمارات والثروات الدولية.

الهنود في صدارة المشترين الأجانب

خلال السنوات الأخيرة، حافظ المستثمرون الهنود على موقعهم ضمن أكبر المشترين الأجانب للعقارات في دبي، إلى جانب مستثمرين من بريطانيا وروسيا.

وقد ارتفعت حصتهم من إجمالي الصفقات العقارية بوتيرة ملحوظة، مع توجه المزيد من المستثمرين للبحث عن عوائد أعلى وحماية طويلة الأجل للثروات خارج الأسواق المحلية.

ولا يقتصر هذا التوجه على الأثرياء فقط، بل يشمل أيضاً مستثمرين من الطبقة المتوسطة ورواد أعمال ومهنيين شباب، الذين باتوا ينظرون إلى الاستثمار العقاري الخارجي كجزء من استراتيجية أوسع لتنويع محافظهم الاستثمارية.

عوامل جاذبية عقارات دبي للهنود

تدفع عدة عوامل اهتمام المستثمرين الهنود المتزايد بسوق العقارات في دبي. ومن أبرز هذه العوامل البيئة الاستثمارية المعفاة من الضرائب، حيث لا يدفع مالكو العقارات ضريبة دخل على عوائد الإيجار أو ضريبة على أرباح رأس المال عند بيع العقار، ما يجعل العوائد أعلى بكثير مقارنة بالعديد من الأسواق العالمية الأخرى.

وتصل العوائد الإيجارية في دبي إلى ما بين 6% و9% سنوياً، وهي مستويات تتجاوز بكثير العوائد المعتادة في العديد من المدن الهندية الكبرى.

كما توفر دبي مجموعة من المزايا الأخرى، من أبرزها:
•    قوانين عقارية شفافة وتشريعات داعمة للمستثمرين
•    بنية تحتية عالمية المستوى ومرافق معيشية متطورة
•    سهولة التنقل الجوي بين الهند والإمارات
•    مزايا الإقامة مثل التأشيرة الذهبية المرتبطة بالاستثمار العقاري

وتجتمع هذه العوامل لتجعل دبي وجهة جذابة لكل من المشترين الباحثين عن نمط حياة متميز والمستثمرين على المدى الطويل.

استثمارات الأجانب

يشهد القطاع العقاري في دبي إحدى أقوى دورات النمو خلال العقود الأخيرة، حيث سجلت الإمارة تصرفات عقارية بقيمة تقارب 249.6 مليار دولار (916 مليار درهم) مدفوعة بالطلب القوي من المستثمرين الدوليين والنمو المتسارع في عدد السكان.

وأطلقت شركات التطوير العقاري آلاف المشاريع العقارية الجديد في دبي لتلبية هذا الطلب، خصوصاً في مناطق تشهد نمواً سريعاً مثل دبي مارينا ووسط مدينة دبي إلى جانب مجتمعات سكنية جديدة في الضواحي.

ومع ذلك، يشير محللون إلى أن استمرار نجاح السوق العقاري في دبي يرتبط بشكل وثيق بتدفق الاستثمارات الأجنبية.
 

التوترات الجيوسياسية وقدرة دبي على الصمود

أثارت التوترات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط بعض المخاوف بشأن ثقة المستثمرين. فقد بدأ بعض المستثمرين الأثرياء بإعادة تقييم انكشافهم على المنطقة، بينما لا يزال آخرون واثقين من الاستقرار طويل الأمد للاقتصاد في دبي.

ورغم هذه المخاوف، يؤكد قادة القطاع أن سوق العقارات في دبي لا يزال قوياً ومتنوّعاً، مدعوماً بالطلب العالمي والسياسات الحكومية الهادفة إلى جذب رؤوس الأموال الدولية.

ومع العوائد المرتفعة والسياسات الداعمة للمستثمرين والموقع الاستراتيجي العالمي، يُتوقع أن تظل دبي وجهة رئيسية للمشترين الدوليين. وبالنسبة للمستثمرين الهنود على وجه الخصوص، توفر الإمارة مزيجاً نادراً يجمع بين الربحية وجودة الحياة والأمان المالي.

ومع استمرار نمو الاستثمارات العابرة للحدود، بات من الواضح أن المستثمرين الهنود لم يعودوا مجرد مشاركين في سوق العقارات في دبي، بل أصبحوا اليوم أحد أبرز المحركات الرئيسية لنموه.