استحوذت 7 مناطق على الحصة الأكبر من مبيعات العقارات السكنية في أبوظبي خلال العام 2025 ، وذلك بحسب تقرير حديث صادر عن شركة الوساطة العقارية كافنديش ماكسويل Cavendish Maxwell.
وبحسب التقرير، تصدرت جزيرة الريم مبيعات الشقق في أبوظبي بنحو 5,100 صفقة بيع لشقق خلال 2025، بزيادة 75% مقارنة بالعام السابق، تلتها جزيرة ياس بنحو 1,000 صفقة، فيما برزت جزيرة فاهد كلاعب جديد في السوق مع 725 صفقة. واستحوذت جزر الريم وياس وفاهد والسعديات مجتمعة على أكثر من 75% من معاملات بيع الشقق.
وفي سوق الفلل والتاون هاوس، جاءت منطقة الباهية في الصدارة بفارق كبير مع 339 صفقة، تلتها الحديريات (137)، وجزيرة ياس (135)، وجزيرة الريم (123)، ومدينة زايد (122)، حيث استحوذت هذه المناطق الخمس على أكثر من 48% من إجمالي المبيعات.
مبيعات العقارات السكنية
سجّل قطاع العقارات السكنية في أبوظبي أداءً قياسياً خلال عام 2025، حيث بلغت قيمة المبيعات 19.95 مليار دولار (73.2 مليار درهم)، مدفوعة بارتفاع عدد الصفقات بنسبة 55% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 22,400 معاملة.
وأظهر أحدث تقرير تحليلي للشركة أن مبيعات المشاريع على الخارطة استحوذت على الحصة الأكبر من النشاط في السوق بنسبة 71% من إجمالي المبيعات، بدعم من إطلاق مشاريع استراتيجية قدمت خطط سداد مرنة وحوافز جاذبة من المطورين العقاريين. وقفزت مبيعات الوحدات على الخارطة بنسبة 68% لتصل إلى 15,900 صفقة مقارنة مع 9,400 صفقة في عام 2024، في حين ارتفعت مبيعات الوحدات الجاهزة بنسبة 31%.
أهم شركات التطوير العقاري
حافظت الدار العقارية على صدارة شركات التطوير العقاري في أبوظبي للعام الثاني على التوالي مع 5,300 صفقة بيع وحصة سوقية تقارب ثلث السوق.
وسجلت مدن العقارية Modon أعلى معدل نمو، حيث ارتفعت مبيعاتها من 485 صفقة في 2024 إلى 2,700 صفقة في 2025 بحصة سوقية تقارب 17%. كما حققت ريبورتاج العقارية نمواً قوياً مع ارتفاع صفقاتها إلى 1,300 صفقة مقارنة بـ 400 صفقة في العام السابق، فيما بلغت حصة كل من بلوم القابضة وراديانت العقارية نحو 4.8% و4.5% على التوالي.
مبيعات الشقق والفلل
شكلت الشقق نحو ثلثي معاملات البيع (66%) خلال عام 2025، بإجمالي 14,800 صفقة، بزيادة 58% مقارنة بعام 2024، مدفوعة بشكل رئيسي بمبيعات المشاريع على الخارطة التي سجلت 10,100 صفقة، فيما سجلت الشقق الجاهزة 4,700 صفقة بزيادة تقارب 36%.
كما شهدت الفلل والتاون هاوس نمواً قوياً في المبيعات بنحو 50% على أساس سنوي، مع بيع حوالي 7,600 وحدة. وتصدرت المشاريع على الخارطة هذا النمو مع 5,800 صفقة بزيادة 63%، بينما سجلت الوحدات الجاهزة 1,800 صفقة بزيادة 19%.
الأسعار والايجارات في أبوظبي
وحول أسعار وإيجارات العقارات في أبوظبي خلال 2025، كشف التقرير أن أسعار الشقق السكنية ارتفعت بأكثر من 15% على أساس سنوي، فيما زادت أسعار الفلل بنسبة 12.2%. كما ارتفعت إيجارات الشقق بنسبة 12.5%، مقابل 5.5% للفلل.
ارتفع متوسط أسعار الشقق بنسبة 15.1% مقارنة بعام 2024 الذي سجل نمواً بنسبة 10.9%، مدفوعاً بتوسع قاعدة المشترين. وسجلت جزيرة ياس أعلى زيادة في الأسعار بنسبة 18%، تلتها جزيرة الريم بنسبة 17%.
أما أسعار الفلل فقد ارتفعت في المتوسط بنسبة 12.2%، مع تسجيل جزيرة ياس زيادة بنسبة 17% وجزيرة السعديات بنسبة 13%.
وفيما يتعلق بأسعار الإيجارات في أبوظبي، أشار التقرير إلى أن متوسط إيجارات الشقق ارتفع في 2025 بنسبة 12.5%، مع تفاوت ملحوظ بين المناطق؛ حيث سجلت جزيرة ياس زيادة بنسبة 23%، والريف وجزيرة الريم بنسبة 15%، بينما ارتفعت الإيجارات في شاطئ الراحة بنسبة 10%.
أما إيجارات الفلل فارتفعت بمتوسط 5.5%، حيث سجلت الريف زيادة تقارب 10%، مقابل ارتفاع محدود بلغ 1% فقط في جزيرة السعديات.
المعروض المستقبلي
وخلال عام 2025 تم تسليم نحو 7,000 وحدة سكنية جديدة في أبوظبي، ليرتفع إجمالي المعروض السكني إلى 315 ألف وحدة. ومن المتوقع إنجاز حوالي 15,900 وحدة خلال العام الجاري، إلا أن التجارب السابقة تشير إلى أن عدد الوحدات المسلّمة فعلياً قد يتراوح بين 6,500 و9,000 وحدة.
وتشمل المشاريع العقارية قيد التطوير في أبوظبي 16,800 وحدة في 2027، و22,300 وحدة في 2028، في استجابة مباشرة من المطورين للطلب المتزايد خلال السنوات الأخيرة، رغم أن عمليات التسليم الفعلية قد تكون أقل من الأرقام المعلنة وفقاً للاتجاهات السابقة.
مؤشر مهم
وقال أندرو لافر، مدير شركة كافنديش ماكسويل في أبوظبي:«سجل سوق العقارات السكنية في عاصمة دولة الإمارات مستويات تاريخية خلال عام 2025، ما يعكس قوة الطلب من المشترين وارتفاع ثقة المستثمرين. ورغم أن السوق يدخل عام 2026 من موقع قوي، فإن التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد تؤثر في معنويات المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال. ومع ذلك، فإن متانة الاقتصاد في أبوظبي وتنوعه، إضافة إلى قوة الاحتياطيات السيادية، من المتوقع أن توفر حماية كافية تدعم استقرار السوق واستمرار الثقة فيه».
وأضاف:«إن النمو المتوازي في مبيعات الوحدات على الخارطة والوحدات الجاهزة يعكس قاعدة طلب واسعة في السوق، وهو مؤشر مهم على أن النمو مستدام عبر مختلف القطاعات وليس محصوراً في شريحة واحدة».
وأشار إلى أنه رغم توقع استمرار ارتفاع أسعار البيع والإيجارات في المدى القريب، فإن وتيرة النمو ستختلف من منطقة إلى أخرى مع دخول معروض جديد إلى السوق، مضيفاً أن وتيرة تسليم المشاريع قد تكون أقل من التوقعات الأولية، وهو ما قد يسهم في دعم مستويات الأسعار والحفاظ على توازن القطاع العقاري في أبوظبي.