Skip to main content
دائرة الأراضي والأملاك في دبي تطلق الدبلوم العقاري

أطلقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي «الدبلوم العقاري» Real Estate Diploma ، وذلك ضمن شراكة إستراتيجية مع كليات التقنية العليا، في خطوة تهدف إلى إعداد كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات العملية اللازمة للعمل في القطاع العقاري، والمساهمة في استدامته ونموه.

ويستهدف «الدبلوم العقاري» تأهيل 40 منتسباً في كل دفعة، من خلال برنامج تدريبي يمتد على مدى عامين، وبواقع 90 ساعة معتمدة، ويغطي المحاور التخصصية التالية:

  1. إدارة العقارات
  2. التثمين والتقييم العقاري
  3. الوساطة العقارية
  4. التعامل مع الملاك والمستأجرين
  5. الترويج للخدمات العقارية

ويهدف برنامج الدبلوم العقاري إلى استقطاب المهتمين بالقطاع العقاري والراغبين في تطوير مسارهم المهني، وتزويدهم بأدوات معرفية وتطبيقية تمكّنهم من فهم طبيعة السوق وتحولاته، والمساهمة بفاعلية في تطوير القطاع بروح مهنية ومسؤولية عالية، كما يفتح المجال أمام الخريجين لمواصلة مسارهم الأكاديمي أو التقدم للحصول على تراخيص مهنية وفق المتطلبات المعتمدة.

ووقّعت الدائرة على هامش حفل إطلاق الدبلوم، اتفاقيات تعاون مع شركات تطوير عقاري في دبي والإمارات، شملت كلاً من  إعمار العقارية، و شركة شوبا ، و«الدار»، و«أمنيات»، وشركة عزيزي العقارية ، «دانوب» و«إلينغتون».

وتهدف تلك الاتفاقيات إلى دعم برنامج «الدبلوم العقاري» من خلال توفير فرص التدريب العملي، ونقل الخبرات المهنية، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على الاندماج الفاعل في القطاع العقاري وتعزيز استدامته على المدى الطويل.

ويأتي إطلاق الدبلوم في إطار توجه يجمع بين الخبرة العملية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، والتميز الأكاديمي لكليات التقنية العليا، لتقديم برنامج تأهيلي معتمد يركز على الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وبما يواكب متطلبات السوق العقاري في دولة الإمارات، وانسجاماً مع استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، و«أجندة دبي الاجتماعية 33» الهادفة إلى تمكين الكفاءات الوطنية، ورفع جاهزيتها للمشاركة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال عمر حمد بوشهاب، المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي:" إن الخطوة تأتي استلهاماً لرؤية القيادة الرشيدة وتأكيدها الدائم أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وحرصاً على تطوير رأس المال البشري، مشيراً إلى أن قوة القطاع العقاري في دبي تنطلق من كفاءة كوادره، ومن إتاحة الفرصة أمام الطاقات الطموحة لتطوير مهاراتها، وتوسيع آفاقها، وبناء مسارات مهنية واضحة تقوم على المعرفة، والثقة، والتمكين، بما ينعكس إيجاباً على استدامة القطاع وتطوره وازدهاره.

وقال: «يأتي هذا التوجّه في توقيت يشهد فيه القطاع في دبي إنجازًا تاريخياً غير مسبوق، بعدما تجاوزت قيمة التصرفات العقارية في دبي خلال عام 2025 حاجز 917 مليار درهم، في أداء يعكس متانة السوق، ووضوح الرؤية، وانسجامها الكامل مع مستهدفات استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033».

 

برنامج تمكين العقاري

وقال بوشهاب أن دائرة الأراضي والأملاك في دبي تواصل دورها المحوري في تمكين الكفاءات الوطنية، إذ أسهمت منذ إطلاق برنامج تمكين العقاري في عام 2024 في توظيف 1,800 مواطن ومواطنة في القطاع العقاري، إلى جانب تنمية حضور الكفاءات الإماراتية في منظومة الوساطة العقارية، التي تضم اليوم 2,028 وسيطاً ووسيطة من المواطنين، من بينهم 426 مواطنة، بما يعكس التزام الدائرة ببناء قطاع أكثر شمولًا واستدامة، يقوده الإنسان ويعزّز تنافسيته للمستقبل.

وأشار إلى أن إطلاق «الدبلوم العقاري» يأتي في إطار توجه عملي يهدف إلى ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، وإعداد أفراد يمتلكون الفهم والقدرة والجاهزية للتعامل مع واقع السوق وتحوّلاته بعقلية مهنية مسؤولة ورؤية مستقبلية واضحة، بما يسهم في تعزيز جاهزية المشاركين للانخراط الفاعل في سوق العمل لافتاً إلى أن الدبلوم يعكس التزام الدائرة بدعم مسارات التعلّم التطبيقي، وبناء خبرات عملية تعزز الاستقرار والتميز المهني.

خيارات تعليمية

فيما قال الدكتور فيصل العيان، مدير مجمع كليات التقنية العليا: إن طرح برنامج «الدبلوم العقاري» هو تأكيد على نجاح الكليات في توجهها القائم على «الشمولية» المعني بتنويع الخيارات التعليمية أمام الطلبة من خلال إضافة مسار الدبلوم المهني إلى مساراتها الأكاديمية، استجابة لطبيعة السوق المتغيرة التي باتت لا تنحصر احتياجاته الوظيفية في درجات علمية محددة، مع التركيز بشكل أكبر على المهارات التطبيقية والتكنولوجية.

وألقى الدكتور العيان الضوء على أهمية هذا الدبلوم من منطلق ما يشهده القطاع العقاري في دولة الإمارات من نمو قوي، كونه قطاعاً حيوياً وجاذباً للاستثمارات، في ظل ما يتمتع به من استقرار مدعوماً ببنى تحتية متطورة وسياسات حكومية محفزة، جعلته أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، ما يجعل إعداد كفاءات وطنية للعمل باحترافية في هذا المجال سيعزز من التميز والتنافسية والتطوير في هذا القطاع، مثمناً ثقة دائرة الأراضي والأملاك في الكليات كمؤسسة رائدة في التعليم التطبيقي وتمكين مخرجاتها من المستقبل، متمنياً أن يستثمر الشباب هذه الفرصة وخاصة من لديهم شغف بالمجال العقاري للبدء في تحقيق طموحاتهم، حيث سيمكنهم هذا الدبلوم من التطور علمياً ومهنياً.