أطلق الخبير العقاري وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة الوساطة العقارية دبليو كابيتال W Capital Real Estate ، مبادرة "جلسة مع خبير عقاري"، والتي تقوم على تخصيص جزء من وقته لتقديم استشارات مجانية للمستثمرين، سواء الجدد أو الحاليين، في سوق عقارات دبي، في خطوة تعكس التزامًا واضحًا بتعزيز الثقة وترسيخ الشفافية في قطاع يُعد من الأكثر حيوية وجاذبية في المنطقة.
وتأتي هذه المبادرة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد الأسواق الإقليمية حالة من الترقب نتيجة التوترات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك تداعيات الاعتداءات الإيرانية، وهو ما يفرض تحديات نفسية واستثمارية على قرارات المستثمرين بوجه عام.
وتشمل هذه الجلسات تحليل الفرص الاستثمارية، وتقييم المخاطر، وتقديم نصائح مخصصة تتناسب مع أهداف كل مستثمر واستراتيجيته، بما يعزز من جودة القرار الاستثماري ويرسّخ مناخ الثقة في سوق دبي العقاري.
وبحسب بيان صحفي صدر اليوم، تستهدف المبادرة تقديم قراءة موضوعية للسوق العقاري، وتبديد المخاوف، ومساعدة المستثمرين على اتخاذ قرارات مبنية على أسس علمية وبيانات دقيقة، بعيدًا عن ردود الفعل العاطفية أو الضبابية.
وفي هذا السياق، تنطلق المبادرة من وازع مهني ووطني يهدف إلى إعادة ضبط بوصلة القرار الاستثماري لدى المستثمرين العقاريين، خاصة في ظل ما شهدته الفترة الأخيرة من تباين في التوجهات داخل السوق، حيث طغت في بعض الحالات اعتبارات فردية قصيرة الأجل على حساب استدامة القطاع. وهو ما انعكس في ممارسات دفعت بعض المستثمرين نحو قرارات متسرعة، سواء بالبيع بأسعار دون القيمة العادلة أو الدخول في صفقات شراء غير مدروسة.
ومن هنا، تسعى مبادرة "جلسة مع خبير عقاري"، إلى تقديم رؤية متوازنة ومحايدة، تضع مصلحة المستثمر والقطاع في إطار واحد، وتعمل على توضيح الصورة الكاملة، بما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا واتزانًا.
وتركّز المبادرة على عقد جلسات استشارية افتراضية، سواء بشكل فردي أو جماعي، عبر الإنترنت، بما يتيح الوصول إلى شريحة واسعة من المستثمرين داخل الدولة وخارجها، ويمنحهم فرصة التفاعل المباشر مع خبير يمتلك خبرة عميقة في السوق المحلي.
وفي تعليقه على إطلاق المبادرة، قال الخبير العقاري ورئيس مجلس إدارة شركة "دبليو كابيتال" للوساطة العقارية وليد الزرعوني: "نؤمن بأن المعرفة هي خط الدفاع الأول في مواجهة تقلبات السوق. وفي ظل التحديات الحالية، يصبح من الضروري أن نتيح للمستثمرين نافذة موثوقة للحصول على المعلومة الدقيقة والتحليل الواقعي، لا سيما وأن مبادرة (جلسة مع خبير عقاري) ليست مجرد استشارات أو نصائح، بل هي محاولة لإعادة بناء الثقة وتعزيز وعي المستثمر، بما ينعكس إيجابًا على استدامة القطاع ككل".
وأكد وليد الزرعوني، أن سوق دبي العقاري أثبت مرارًا قدرته على التكيف مع مختلف الأزمات، بل وتحويل التحديات إلى فرص، مشيرًا إلى أن الأداء الأخير يعكس متانة السوق وثقة المستثمرين رغم التوترات الإقليمية والاعتداءات الإيرانية. ولفت إلى أن السوق لم يتأثر سلبًا، بل حافظ على زخمه، حيث سجل مبيعات تجاوزت 42.7 مليار درهم خلال شهر مارس فقط عبر أكثر من 13.2 ألف صفقة، في دلالة واضحة على استمرار الطلب المحلي والدولي وقوة الأساسيات الاقتصادية التي يرتكز عليها القطاع.
وأوضح الزرعوني أن القراءة الواقعية لبيانات السوق تشير إلى انتقاله نحو مرحلة أكثر نضجًا، تتسم بالحذر والانتقائية في اتخاذ القرارات الاستثمارية، وهو تطور طبيعي في الأسواق المتقدمة، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية العالمية. ورغم هذا التحول، شدد على أن المؤشرات الأساسية لا تزال قوية، مع غياب أي دلائل على موجات بيع واسعة أو تراجعات حادة في الأسعار، واستمرار النشاط القوي، لا سيما في المشاريع الكبرى والمواقع المتميزة، ما يعكس توازنًا صحيًا بين العرض والطلب.
وأضاف أن جاذبية دبي الاستثمارية تستند إلى مجموعة من العوامل الراسخة، في مقدمتها الاستقرار، والبيئة التشريعية المتطورة، والبنية التحتية المتقدمة، إلى جانب مزايا تنافسية مثل غياب الضرائب على الدخل العقاري، وإتاحة التملك الحر، والعوائد الإيجارية المجزية. وأكد أن السوق بات يعتمد بشكل متزايد على الطلب الحقيقي المرتبط بالنمو السكاني والاقتصادي، ما يعزز استدامته على المدى الطويل، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية قد تفتح فرصًا استثمارية جيدة، خاصة مع مرونة بعض المطورين في شروط السداد، وهو ما يعزز مكانة دبي كواحدة من أكثر الأسواق العقارية استقرارًا وجاذبية عالميًا.
وأوضح أن المبادرة تسلط الضوء على أهمية الدور المجتمعي للخبراء والوسطاء العقاريين، حيث تتجاوز الأهداف البعد التجاري لتصل إلى دعم استقرار السوق وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، كما تعكس توجهًا متزايدًا نحو مشاركة المعرفة العقارية كأداة استراتيجية في إدارة الأزمات وتحفيز النمو.
وتوقع الزرعوني، أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام مبادرات مماثلة من قبل خبراء ومؤسسات أخرى، بما يسهم في خلق بيئة أكثر شفافية وتكاملًا في القطاع العقاري، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية على جذب الاستثمارات.
واختتم وليد الزرعوني بقوله: "تمثل (جلسة مع خبير عقاري) نموذجًا جديدًا للتفاعل بين الخبرة والسوق، حيث تتحول المعرفة إلى قيمة مضافة مباشرة، ويُعاد تعريف دور الخبير من مجرد مستشار إلى شريك في بناء القرار الاستثماري، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى الوضوح والثقة أكثر من أي وقت مضى".
نبذة عن شركة "دبليو كابيتال" للوساطة العقارية
تأسست "دبليو كابيتال" للوساطة العقارية عام 2007، في دولة الإمارات ، وهي شركة مرخصة من اقتصادية دبي وهيئة التنظيم العقاري "ريرا دبي".
وتختص في مجال التطوير العقاري، وبيع وشراء وتأجير العقارات، وتقديم الاستشارات العقارية، ومعتمدة من أكثر من 100 مطور عقاري.
وبلغت قيمة إجمالي ما سوقته الشركة من عقارات لكبار المطورين منذ تأسيسها حتى الآن ما يزيد على 408.7 مليون دولار(1.5 مليار درهم).
من هو وليد الزرعوني؟
وليد الزرعوني هو مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "دبليو كابيتال" للوساطة العقارية، وخبير عقاري معتمد من مؤسسة التنظيم العقاري في دبي "ريرا"، وهو أيضًا مؤلف كتاب "أسرار المستثمر العقاري الذكي".
ويعتبر الزرعوني، من أوائل الذين طوَّعوا وسائل التواصل الاجتماعي لتوعية الجمهور المهتم بالعقار، عبر تقديم نصائح مجانية بشكل شبه يومي في القطاع العقاري، وما يخص هذا القطاع من معلومات، وذلك عبر فيديوهات ونصائح عقارية، وعبر تطبيقات منصات "إنستغرام"، و"سناب شات"، و"تويتر"، التي تعتبر الأكثر نشاطًا بالنسبة له.