Skip to main content
Photo by Max Avans: https://www.pexels.com
Photo by Max Avans: https://www.pexels.com

أشارت مجلة فورتشون إنديا  Fortune India، نقلاً عن مطورين ومحللين عقاريين، أن سوق العقارات في دبي أظهر تاريخياً قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات والتعافي السريع، بفضل قوة الأساسيات الاقتصادية والسياسات الداعمة للاستثمار، فضلاً عن تنوع قاعدة المستثمرين الدوليين.

وبحسب محللين تحدثت إليهم المجلة، فإن التطورات الجيوسياسية قد تدفع إلى قدر من الحذر على المدى القصير، إلا أن قوة الأساسيات الاقتصادية وتنوع قاعدة المستثمرين في دبي قد يساعدان السوق العقاري على تجاوز حالة عدم اليقين الراهنة ومواصلة النمو على المدى الطويل.

وقال رضوان ساجان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة «دانوب»، لمجلة فورتشون إنديا، إن دبي لا تزال تحافظ على ثقة المستثمرين رغم التطورات الجيوسياسية الحالية.

وأوضح ساجان أن دبي أثبتت باستمرار قدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية والتعافي بسرعة بفضل قوة أساسياتها الاقتصادية.

وأضاف:" توفر دبي الاستقرار وحوكمة فعّالة وبنية تحتية عالمية المستوى وكفاءة ضريبية واقتصاداً متنوعاً، وهي عوامل تواصل دعم الطلب طويل الأجل على العقارات".

وأشار إلى أن التطورات الجارية لم تؤد حتى الآن إلى انسحاب المستثمرين من مشاريع الشركة، قائلاً:" حتى اليوم، لم نسجل أي حالة سحب استثمار من مشاريع دانوب. قد تخلق التطورات الجيوسياسية حالة من عدم اليقين المؤقت، لكن التأثير الحالي يبدو مرتبطاً بالمشاعر السوقية أكثر من كونه تغييراً هيكلياً في السوق"

كما لفت ساجان إلى سجل دبي في التعامل مع الأزمات، بدءاً من الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وصولاً إلى جائحة كوفيد-19، حيث تمكنت الإمارة في كل مرة من التعافي والخروج بشكل أقوى.

وأضاف: "على مدى أكثر من ثلاثة عقود كانت دبي موطني. وحتى في الأوقات الصعبة نشعر بالأمان والاستقرار هنا. المرونة جزء من هوية دبي، وأنا واثق من أن اقتصاد المدينة وقطاعها العقاري سيواصلان النمو".

وكشف أن مجموعة «دانوب» استضافت أكثر من 450 شخصاً عالقاً في مبانيها وفنادقها خلال الفترة الحالية.

قالت سواتي ساوهني من شركة EVG Real Estate إن المستثمرين عادة ما يضعون الاستقرار والثقة في مقدمة أولوياتهم عند اتخاذ قرارات الاستثمار العقاري.
وأضافت:" عندما ترتفع مستويات عدم اليقين الجيوسياسي، يتبنى المستثمرون غالباً نهج الانتظار والترقب، وقد يؤجل بعض المشترين الدوليين عمليات شراء العقارات إلى حين اتضاح الصورة".

لكنها أوضحت أن دولة الإمارات ما تزال وجهة جاذبة للاستثمار العقاري بفضل آفاق النمو طويلة الأجل، والعوائد الإيجارية القوية، وقاعدة المستثمرين الدوليين الواسعة.

وأشارت إلى أنه مع تحسن الاستقرار الجيوسياسي، من المرجح أن يشهد سوق العقارات في الإمارات انتعاشاً في نشاط الشراء، مضيفة أنه على المدى القصير قد تتراجع أحجام المعاملات قليلاً مع تبني المستثمرين نهجاً أكثر حذراً.

ولا يزال المشترون الهنود يلعبون دوراً محورياً في سوق العقارات في دبي، إذ تشير تقديرات القطاع إلى أنهم يمثلون نحو 20 إلى 22% من إجمالي مشتريات الأجانب للعقارات في الإمارة، ما يجعلهم أكبر شريحة من المستثمرين الدوليين.

ويقول خبراء إن العديد من المستثمرين الهنود يفضلون حالياً تأجيل الصفقات بدلاً من إلغائها، بانتظار وضوح أكبر في المشهد الجيوسياسي قبل الالتزام باستثمارات كبيرة.

وقال براشانت ثاكور من مجموعة ANAROCK :" أعادت التوترات المتصاعدة المرتبطة بإيران وبعض مناطق الخليج تسليط الضوء مجدداً على سوق العقارات في دبي".

وأضاف:" رغم أن التوترات الجيوسياسية قد تؤثر مؤقتاً في معنويات المستثمرين، فإن سوق العقارات في دبي أثبت تاريخياً قدرة ملحوظة على امتصاص الصدمات والتعافي بسرعة نسبية، ولذلك فإن تقييم تأثير الصراع الحالي يتطلب النظر إلى أساسيات السوق ودوراتها السابقة".