تبحث دائرة الأراضي والأملاك في دبي إمكانية إتاحة التسجيل لغير المقيمين، والزوّار، ضمن برنامج تملك العقار الأول في دبي، وذلك بعد الانتهاء من بحث آليات التسجيل والتحقق، مع توقعات بأن تتم الخطوة خلال العام الجاري.
وقال المدير التنفيذي لقطاع التسجيل العقاري في الدائرة، ماجد المري لـصحيفة "الإمارات اليوم" على هامش قمة التكنولوجيا العقارية بروبتيك كونيكت دبي 2026 التي انطلقت أعمالها في دبي أمس، إن أكثر من 40 ألف شخص سجّلوا في البرنامج حتى الآن، مؤكداً وجود اهتمام متزايد من المستثمرين والمطورين بالمبادرة، حيث تم إضافة ثمانية شركات تطوير عقاري في دبي ضمن المرحلة الثانية من البرنامج.
وحول برنامج تملّك العقار الأول، التي أطلقته دائرة الأراضي والأملاك في دبي بالتعاون مع القطاع الخاص ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، أوضح المري أن البرنامج يتيح للمقيمين فرصة تملك أول عقار لهم من خلال خصومات يقدمها مطورون، وتسهيلات تمويلية من البنوك، مشيراً إلى دخول ثمانية مطورين عقاريين جدد ضمن المرحلة الثانية من المبادرة.
وذكر أن عدد المسجلين في البرنامج جاوز 40 ألف شخص حتى الآن، مؤكداً وجود اهتمام متزايد من المستثمرين والمطورين، ومن أن المبادرة مرشحة لاستقطاب شريحة أكبر في مراحلها المقبلة.
وأوضح أن التسجيل في المبادرة يشترط حالياً أن يكون المتقدم مقيماً في الدولة وحاملاً للهوية الإماراتية، على أن يتم التسجيل عبر «UAE Pass»، وبعد إتمام التسجيل، تُحال بيانات المتقدم إلى المطورين، لتقديم العروض المناسبة له.
حاضنة شركات التكنولوجيا العقارية في دبي
وأشار المري إلى أن من أبرز أهداف قمة «بروبتيك كونيكت دبي 2026»، استقطاب أكثر من 100 شركة ناشئة، لتأسيس مقراتها في الإمارة، ضمن مستهدفات واضحة تم وضعها من خلال حاضنات الأعمال ومبادرات «PropTech Hub»، ضمن منظومة التكنولوجيا العقارية في دبي.
وكشف أن الـ100 شركة باتت جاهزة بالفعل لتأسيس أعمالها في دبي، حيث يجري حالياً استكمال إجراءات التراخيص، مؤكداً أن اختيار هذه الشركات تم وفق معايير محددة، وبالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين، دعماً لتوجه دبي نحو أن تكون مركزاً عالمياً رائداً للتكنولوجيا العقارية.
وفي ما يتعلق بحاضنات الأعمال، قال المري إن «أراضي دبي» أطلقت بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، عدداً من الحاضنات المتخصصة في التكنولوجيا العقارية، من بينها حاضنات في مركز دبي المالي العالمي، وواحة دبي للسيليكون، ضمن برنامج متكامل لتدريب الشركات الناشئة ومنحها التسهيلات اللازمة.
وأوضح أن مبادرة ريز (REES)، التي أُطلقت سابقاً، تُعدّ إحدى الركائز الأساسية لمنظومة التكنولوجيا العقارية، حيث تتيح للشركات الناشئة، من داخل الدولة وخارجها، عرض أفكارها أمام الخبراء والمستثمرين، ودراسة هذه الأفكار من قبل مختصين، مع إمكانية تبنيها والحصول على التمويل، مبيناً أن الهدف من هذه المبادرات، هو توظيف التكنولوجيا العقارية لتسريع الإجراءات، وخفض التكاليف، ورفع كفاءة العمل، بما يسهم في تعزيز إسهام دبي في مجال التكنولوجيا العقارية عالمياً.
وبيّن المري أن استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات البناء والإدارة يسهم في خفض التكاليف التشغيلية، وتحسين الكفاءة، وتقليل الاعتماد على الموارد البشرية من دون الاستغناء عنها، من خلال تعزيز الرقابة والتحكم.
وأشار إلى أن الدائرة أطلقت سابقاً برنامج التقييم العقاري الذكي، المعتمد على تحليل ملايين البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي، والذي مكّن من إصدار شهادات التقييم خلال ثوانٍ معدودة، محققاً وفورات كبيرة في الوقت والكُلفة.