Skip to main content
Image by Joe from Pixabay
Image by Joe from Pixabay

يترقب العالم مخاطر قروض عقارية بقيمة 175 مليار دولار معرضة للتعثر في السداد، أي ما يفوق بنحو 4 أضعاف حجم التعثر في القطاعات الأخرى التي تأتي بعد قطاع العقار من حيث الحجم، وذلك بحسب وكالة بلومبرغ. 

ونتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وانتهاء حقبة الأموال السهلة، تعاني العديد من أسواق العقارات عالمياً من حالة من الجمود، في ظل مطالبة بعض البنوك للمقترضين ببيع الأصول، أو المخاطرة بالحجز على العقارات محل الرهن، مع مطالبة الملاك بدفعات إضافية من رأس المال.

ولفت تقرير لبلومبرغ نشرته قناة الشرق  إلى أن مستويات تعثّر سداد القروض العقارية في أوروبا بلغت أعلى مستوياتها في نحو 10 سنوات، ويرجع ذلك نسبياً إلى شحّ السيولة، حسبما أظهرت دراسة لشركة "ويل، غوتشال آند مانجيز" (Weil, Gotshal & Manges) للمحاماة، فيما أظهرت بيانات شركة "إم إس سي آي" (MSCI Inc) انخفاض قيم العقارات التجارية في المملكة المتحدة بأكثر من 20% خلال النصف الثاني من 2022، بينما تراجعت بنسبة 9% في الولايات المتحدة، وفقاً لمؤشر "غرين ستريت" (Green Street).

ولا شك في أن تراجع التداولات العقارية ومعدلات تطوير العقارات التجارية والسكنية، سينعكس على الإنفاق في الاقتصاد الحقيقي، ما قد يهدّد نمو الوظائف والاقتصاد.

وزاد التوقف المفاجئ للأموال السهلة التي استمرت لأكثر من عقد من تضرّر قطاع العقارات الذي عانى خلال فترة الوباء من تغيّر طريقة عمل وحياة الناس، ما أدى بالتالي إلى شحّ السيولة لدى الكثير من مالكي العقارات التجارية.

تظهر التداعيات بوضوح في كل أنحاء العالم. في نوفمبر الماضي، حذّرت وحدة إدارة الأصول العقارية في "بروكفيلد"، من صعوبة إعادة تمويلها ديوناً متراكمة على برجين وسط مدينة لوس أنجلوس يُحتمل الحجز عليهما، الأمر الذي وصفه محللو "باركليز" بأنه "يثير قلق" السوق. كما تسبب تعثر مطوّر منتزه ليغولاند الترفيهي في كوريا الجنوبية عن سداد أقساط الديون، باندلاع أزمة ائتمان في البلاد، اضطرت البنك المركزي إلى التدخل من أجل المحافظة على استقرار الأسواق. وقالت مجموعة "كايدون بروبيرتي" (Caydon Property) الأسترالية كذلك، إن وقوعها تحت الرقابة القضائية يرجع إلى الإغلاق بسبب كوفيد وارتفاع أسعار الفائدة.