سجلت إيجارات الفلل المطلة على البحر في دبي قفزة قوية خلال العام 2025، مدفوعة بزيادة الطلب على الأصول السكنية الفاخرة ومحدودية المعروض في المناطق الساحلية في الإمارة.
وذكرت صحيفة «الإمارات اليوم» أنه، بحسب تقرير صادر عن شركة الوساطة العقارية إنجل آند فولكرز الشرق الأوسط Engel & Völkers Middle East، ارتفع متوسط إيجارات الفلل في المجتمعات المطلة على الواجهات البحرية بنسبة 44.4% على أساس سنوي خلال العام الماضي، في مؤشر إلى تزايد الإقبال على السكن في المواقع الساحلية المتميزة، خصوصاً من قبل أصحاب الثروات العالية والمستثمرين الدوليين.
وأظهرت البيانات أن الطلب القوي تركز بشكل خاص في شريحة الفلل فائقة الفخامة، حيث سجلت جزيرة جميرا باي واحدة من أبرز القفزات السعرية، مع ارتفاع متوسط إيجار الفلل إلى نحو 2.77 مليون دولار (10.2 ملايين درهم) في 2025، مقارنة مع 1.59 مليون دولار (5.86 ملايين درهم) في 2024، ما يعكس ارتفاع قيمة الأصول الحصرية ومحدودية المعروض فيها.
كما واصلت نخلة جميرا الحفاظ على جاذبيتها في سوق الفلل الفاخرة، حيث ارتفع متوسط إيجار الفلل إلى نحو 406 ألف دولار (1.49 مليون درهم) في 2025، مقابل 373 ألف دولار (1.37 مليون درهم) في العام السابق، مدعوماً بالطلب من المقيمين الدوليين والمستثمرين الباحثين عن السكن في مواقع بحرية متميزة.
في المقابل، شهدت «لؤلؤة جميرا» بعض التقلبات مع تراجع متوسط إيجارات الفلل مقارنة بعام 2024، إلا أنها ما تزال أعلى بكثير من مستويات 2023، في ظل تسجيل عدد محدود من الصفقات نظراً للطابع الحصري للمنطقة.
أما على صعيد الشقق المطلة على البحر، فقد أظهرت السوق أداءً أكثر استقراراً مقارنة بسوق الفلل، حيث بلغ متوسط النمو نحو 5%، مع تسجيل زيادات ملحوظة في بعض المناطق مثل «لؤلؤة جميرا»، التي ارتفعت إيجارات الشقق فيها بنحو 18%.
في المقابل، شهدت مناطق مثل «جزيرة بلوواترز» و«دبي هاربر» تراجعاً طفيفاً عن مستويات الذروة التي سجلتها بين العامين 2023 و2024، في إشارة إلى دخول السوق مرحلة من الاستقرار النسبي عند مستويات سعرية مرتفعة.
وأشارت البيانات أيضاً إلى أن بعض المجمعات الساحلية سجلت نمواً ملحوظاً في عدد المعاملات، مقابل حركة أبطأ في الوجهات الحصرية مثل «جزيرة جميرا باي»، وهو ما يعكس طبيعتها المحدودة العرض أكثر من كونه تراجعاً في الطلب.
وفي المجمل، تعكس هذه المؤشرات استمرار الزخم في سوق الإيجارات الفاخرة في دبي، مع بروز الواجهات البحرية كإحدى أبرز الوجهات السكنية التي تستقطب الطلب العالمي على العقارات الفاخرة في الإمارة.