Skip to main content
سجلت مبيعات عقارات دبي 3 مليار دولار بالأسبوع الثاني من رمضان

واصل القطاع العقاري في دبي زخمه، متجاهلاً التوترات الاقليمية، في حين حظيت فيه الإمارة بإشادات دولية واسعة من شخصيات عالمية بارزة، من بينهم إيلون ماسك وبافيل دوروف، اللذان أكدا مستوى الأمان وكفاءة الإدارة في دبي.

وذكرت صحيفة "الإمارات اليوم" في تقرير مطول أنه، استناداً إلى بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت مبيعات العقارات في دبي خلال  خمسة أيام عمل ضمن الأسبوع الثاني من رمضان، من الأربعاء الماضي حتى أمس الثلاثاء، نحو 3 مليار دولار (11.01 مليار درهم).

وبلغ إجمالي عدد معاملات مبيعات العقارات 3297 معاملة، موزعة بواقع 2733 معاملة لوحدات سكنية، و241 لمبانٍ، و323 معاملة لأراضٍ. 

وتوزعت المبيعات العقارية المسجلة في دبي خلال الأسبوع الثاني من رمضان بواقع 1.6 مليار دولار (5.85 مليار درهم) للعقارات الجاهزة، من خلال تنفيذ 1188 معاملة، بينما بلغت مبيعات العقارات على الخريطة نحو 1.4 مليار دولار (5.16 مليار درهم)، عبر تنفيذ 2109 معاملات.

أما الرهون العقارية، فبلغت قيمتها خلال الأسبوع الثاني من رمضان نحو 1.64 مليار دولار (6.05 مليار درهم)، عبر تنفيذ 949 معاملة، توزعت بواقع 605 معاملات لوحدات سكنية، و103 معاملات لمبانٍ، و241 معاملة لأراضٍ.

وسجلت الهبات العقارية 509 مليون دولار (1.87 مليار درهم) من خلال 261 معاملة، توزعت بواقع 224 معاملة لوحدات سكنية، و10 معاملات لمبانٍ، و27 معاملة لأراضٍ.

وبذلك بلغ إجمالي قيمة التصرفات العقارية في دبي خلال الأسبوع الثاني من شهر رمضان نحو 5.15 مليار دولار (18.93 مليار درهم)، عبر تنفيذ 4507 معاملات.

أما في أول يومي عمل بعد اندلاع التوترات في منطقة الشرق الأوسط، فسجلت دبي مبيعات عقارية بقيمة 1.08 مليار دولار (3.98 مليار درهم)، فيما تجاوز إجمالي التصرفات 1.67 مليار دولار (6.15 مليار درهم).

وتجاوزت مبيعات عقارات دبي منذ بداية شهر رمضان 6.88 مليار دولار (25.29 مليار درهم) عبر تنفيذ 7497 معاملة، توزعت بواقع 6063 معاملة لوحدات سكنية، و567 معاملة لمبانٍ، و867 معاملة لأراضٍ.

المناطق الأعلى

تصدّرت منطقة الخليج التجاري قائمة المناطق الأعلى مبيعاً خلال الأسبوع الثاني من رمضان بقيمة تجاوزت 202.2 مليون دولار (742.8 مليون درهم)، تلتها نخلة جميرا بنحو 124 مليون دولار (455.9 مليون درهم)، ثم وادي الصفا 5 بقيمة 122.1 مليون دولار (448.5 مليون درهم)، و"اليلايس 1" بقيمة 112.5 مليون دولار (413.5 مليون درهم).

وجاءت قرية جميرا الدائرية في المركز الخامس مسجلة 106 مليون دولار (389.5 مليون درهم)، تلتها منطقة برج خليفة بقيمة 103.6 مليون دولار (380.5 مليون درهم)، ثم جزر دبي (نخلة ديرة سابقاً) بنحو 82.4 مليون دولار (302.6 مليون درهم)، تلتها الثنية الخامسة بقيمة 78.74 مليون دولار (289.2 مليون درهم)، ثم معيصم الأولى بـ 73.1 مليون دولار (268.7 مليون درهم)، بينما جاءت دبي مارينا أخيراً مسجلة 72.45 مليون دولار (266.1 مليون درهم).

مرونة القطاع العقاري في دبي

أكد عمران فاروق الرئيس التنفيذي لشركة "سامانا للتطوير العقاري" (SAMANA Developers)، بحسب تقرير الصحيفة الإماراتية، أن "القطاع العقاري في دبي يتمتع بمرونة هيكلية وعميقة"، موضحاً أن "تحقيق مبيعات عقارية بقيمة جاوزت (مليار دولار) أربعة مليارات درهم بعد التوترات الإقليمية الأخيرة يعكس نضج السوق وقدرتها على امتصاص الصدمات المؤقتة".

وأضاف فاروق أن التحولات الجيوسياسية قد تسبب تردداً مؤقتاً لدى بعض المستثمرين، إلا أن رأس المال الذكي يدرك هذه المرونة كفرصة شراء استثنائية.

وأوضح أن إشادة شخصيات عالمية بارزة مثل إيلون ماسك وبافيل دوروف تُعزّز الثقة بدبي، وتبرز مستوى الأمان والحوكمة الاستثنائي في الدولة، ما يحوّل اهتمام المستثمرين من المضاربة قصيرة الأمد إلى التزام استثماري طويل المدى.

وقال فاروق إن "السوق المحلية محمية بأنظمة استباقية، ورأس المال الاستراتيجي يحل محل المضاربات، مع استمرار تدفق المستثمرين المقيمين"، لافتاً إلى زيادة الإقبال على العقارات على الخريطة بالقرب من مشاريع البنية التحتية المستقبلية.

وأكد أن مناطق، مثل دبي الجنوب بالقرب من مطار آل مكتوم الدولي، و"مجان"، تشهد ازدهاراً مستمراً، حيث يولي المستثمرون اهتماماً متزايداً بالمرافق والخدمات وأسلوب الحياة المعاصر الذي يركز على الرفاهية والصحة كوسيلة تحوط ضد تقلبات السوق.

"تاريخ طويل من التنظيم"

قال صالح طباخ الرئيس التنفيذي لمجموعة الأندلس العقارية (Alandalus Property) إن "الأرقام المسجلة خلال الأسبوع الثاني من رمضان، وما بعد اندلاع التوترات الإقليمية تؤكد أن سوق دبي العقارية تعمل وفق قواعد مؤسسية واضحة، مدعومة بتاريخ طويل من البيانات والتنظيم".

وأكد طباخ أن "السوق لا تعتمد على ردود فعل قصيرة المدى، بل على منظومة اقتصادية منضبطة وواقعية".

وأوضح أن "الزخم الحالي للسوق لا يقوم فقط على الثقة، بل على عوامل هيكلية واضحة، تشمل بنية تحتية عالمية المستوى مدعومة باستثمارات حكومية طويلة الأمد، واقتصاداً متنوعاً يشمل التجارة والسياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية، وقاعدة سكانية في نمو مستمر تدعم الطلب الحقيقي على السكن، إضافة إلى نظام تمويل مصرفي أكثر تحفظاً وتنظيماً، مقارنة بالفترات السابقة".

وذكر أن هذه العوامل تخلق طلباً حقيقياً ومستداماً، وليس مضاربياً فقط، وهو ما يفسر استمرار حركة التداول حتى في فترات التوتر، موضحاً أن "قوة السوق اليوم لا تأتي من العاطفة أو الشعارات، بل من نظام تشريعي متطور وبنية تحتية قوية، مع طلب حقيقي مستدام".

وأضاف أن استمرار تسجيل مليارات الدراهم في التداولات يعكس وجود طلب فعلي وليس مجرد صفقات معزولة، متوقعاً أن يستمر النشاط خلال الفترة المقبلة، مع انتقال التركيز نحو المشاريع الجاهزة أو قيد الإنجاز المتقدّم، والمناطق ذات العائد الإيجاري المستقر، والعقارات متوسطة السعر التي تخدم المستخدم النهائي.