في ظل تزايد الإقبال على التمويل العقاري في دبي و الإمارات، يصبح فهم آلية تسعير الفائدة عاملاً حاسماً في اتخاذ قرار الشراء، خصوصاً مع ارتباط معظم القروض العقارية بسعر الإيبور (EIBOR) الذي يحدده مصرف الإمارات المركزي.
ويؤثر نوع سعر الفائدة، سواء كان ثابتاً أو متغيراً، إلى جانب هامش البنك وشروط مثل الحد الأدنى للربح، بشكل مباشر في قيمة الأقساط الشهرية والتزامات المقترضين على المدى الطويل. ويستعرض هذا التقرير كيفية تأثير تغيّر الإيبور في كلفة التمويل العقاري، وأهم النقاط التي ينبغي على الراغبين في شراء عقار في دبي أو الاستثمار العقاري في الامارات التحقق منها قبل توقيع عقد التمويل.
صحيفة الإمارات اليوم نشرت تقريراً مفصلاً يشرح ما هو الإيبور وما أهميته لتمويل شراء العقارات في دبي والإمارات.
ما هو سعر ايبور ؟
يمثّل سعر «إيبور» (EIBOR)، وهو سعر الفائدة المعروض بين البنوك في دولة الإمارات، حجر الأساس في تسعير التمويلات البنكية، لاسيما التمويلات العقارية التي تتخطّى قيمتها مليارات الدراهم سنوياً، ويؤثر بشكل مباشر في الأقساط الشهرية التي يدفعها المقترضون، بحسب تقرير صحيفة "الإمارات اليوم".
والـ«إيبور» هو مؤشر فائدة يومي يُعلنه مصرف الإمارات المركزي، ويعكس متوسط أسعار الفائدة التي تقرض بها البنوك بعضها بعضاً بالدرهم. ويتم الاستناد إليه في تحديد أسعار الفائدة على التمويلات والودائع، وهو مؤشر مهم لمعرفة كلفة الاقتراض في السوق المحلية.
وعندما يرتفع الـ«إيبور»، ترتفع تكاليف التمويل؛ وعندما ينخفض، فإن من المفترض لتكاليف التمويل أن تنخفض كذلك. وهذا الربط يجعل المقترضين في دائرة تتأثر ليس فقط بالسياسات المصرفية المحلية، بل أيضاً بعوامل خارجية مثل توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بسبب ارتباط الدرهم بالدولار.
الـ«إيبور» والتمويل العقاري
تقدم معظم البنوك في الإمارات التمويل العقاري على أساس سعر الـ«إيبور» + هامش ثابت، يُتفق عليه في العقد. فعلى سبيل المثال، إذا كان الـ«إيبور» 3.5% والهامش البنكي 1.75%، يصبح إجمالي سعر الفائدة على التمويل نحو 5.25%.
وهذا الربط يعني أن أقساط المتعامل تتغير تلقائياً مع تغيّر سعر الـ«إيبور» خلال فترة التمويل، إذا كان العقد مرناً (Variable Rate). وقد ارتفعت الأقساط بشكل ملحوظ عندما ارتفع الـ«إيبور» في الفترة 2022-2023، ما عزّز الضغوط على ميزانيات الأسر والمستثمرين العقاريين.
تأثير سعر الفائدة على القرض العقاري
إن من شأن تثبيت سعر الفائدة أن يحد من صعود الـ«إيبور»، وبالتالي يؤدي إلى استقرار أو انخفاض تدريجي في الأقساط العقارية المرتبطة به، لكن ثمة نقطة مهمة، إذ إن بعض عقود التمويل تتضمن شرط «الحد الأدنى للأرباح» (Floor)، والذي قد يمنع انخفاض الأقساط بالمقدار نفسه الذي ينخفض به الـ«إيبور»، إذ لا يسمح بتراجع الربح البنكي دون حد معين حتى لو انخفض الـ«إيبور».
وهذا يعني أن أقساط المقترضين وفق عقود مرنة (في حال ثبات أو انخفاض الإيبور نتيجة تثبيت سعر الفائدة)، قد تنخفض أو تبقى مستقرة، ما يخفّف العبء المالي عن الأسر.
أما حاملو العقود ذات «الحد الأدنى للأرباح»، فقد لا يستفيدون بالكامل من انخفاض الـ«إيبور»، وقد تظل أقساطهم عند مستويات أعلى مقارنة بمعدلات الفائدة الفعلية.
ومن ناحية المستثمرين العقاريين، فإن تثبيت سعر الفائدة، يعزز من القدرة على التخطيط المالي والاستثمار طويل الأجل، ويحدّ من مخاطر التأرجح الكبير في كلفة الاقتراض.
كلفة التمويل
يبقى سعر الـ«إيبور» المؤشر الرئيس لكلفة التمويل العقاري في الإمارات، وتأثيره على الأقساط يتحدد بمدى ارتباط العقد بهذا السعر والسياسات البنكية المتبعة في تحديثه. ومع تثبيت سعر الفائدة الأساسي، فإن من المتوقع أن تشهد سوق التمويل العقارية استقراراً في أقساط القروض، ما ينعكس إيجاباً على الطلب العقاري والنمو الاستثماري.
إلا أن العقود التي تحتوي على شروط «حد أدنى للربح» قد تُبطئ من استفادة بعض المقترضين من هذا التراجع.
نصائح لتمويل شراء العقار في دبي والامارات
وبحسب تقرير صحيفة "الإمارات اليوم"، ينصح المستثمر العقاري في حال رغب بالحصول على تمويل بنكي لشراء عقار في دبي والإمارات أن يقوم بما يلي :
- التحقق من نوع معدل الفائدة ما إذا كان «ثابتاً» أم لا؟
- الاستفسار عن «الإيبور + هامش البنك»، لحساب إجمالي الفائدة. وفي حال كان معدل الفائدة «متغيراً»، فهو مرتبط بشكل دائم بسعر الـ«إيبور».
- الاستفسار عن فترة المراجعة السنوية أو الفصلية لمعدل الفائدة.
- الاستفسار عن وجود حد أدنى للربح (Floor)، وما إذا كان سيؤثر في انخفاض الأقساط بعد انخفاض الـ«إيبور».
- استخدام حاسبة التمويل العقاري لمقارنة السيناريوهات قبل الالتزام بالعقد.